الشيخ الصدوق
267
من لا يحضره الفقيه
3962 - و " نهى أمير المؤمنين عليه السلام ، عن الحكرة في الأمصار " ( 1 ) . 3963 - وروى السكوني ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه عليهما السلام قال : " قال علي عليه السلام : الحكرة في الخصب أربعون يوما ( 2 ) وفي الشدة والبلاء ثلاثة أيام ، فما زاد على أربعين يوما في الخصب فصاحبه ملعون ، وما زاد في العسرة فوق ثلاثة أيام فصاحبه ملعون " ( 3 ) . 3964 وروى أبو إسحاق ، عن الحارث عن علي عليه السلام قال : " من باع الطعام نزعت منه الرحمة " ( 4 ) . 3965 - وقال رسول الله صلى الله عليه وآله : " كيلوا طعامكم فإن البركة في الطعام المكيل " ( 5 ) . 3966 - وروي عن أبي حمزة الثمالي قال : " ذكر عند علي بن الحسين عليهما السلام غلاء السعر ، فقال : وما علي من غلائه إن غلا فهو عليه ، وإن رخص فهو عليه " ( 6 ) .
--> ( 1 ) يمكن أن يكون المراد بها حبس الطعام للقوت فان أهل الأمصار يمكنهم الشراء من السوق بخلاف أهل القرى أو يكون الكراهة في المصر أشد . ( م ت ) ( 2 ) الخصب - بكسر المعجمة - نقيض الجذب . ( 3 ) مروى في الكافي والتهذيبين عن النوفلي ، عن السكوني ، والمشهور تقييده بالحاجة لا بالمدة ، ويمكن حمله على الغالب . ( 4 ) رواه الشيخ في التهذيب بسند مجهول ، والمراد من جعل كسبه بيع الطعام . ( 5 ) رواه الكليني عن علي بن محمد بن بندار ، عن البرقي ، عن أبيه ، عن هارون ابن الجهم ، عن حفص بن عمر عن أبي عبد الله عليه السلام عنه صلى الله عليه وآله . ويمكن أن يكون المراد الكيل عند الصرف للطعام ، أو عند البيع فيكون على الوجوب . ( 6 ) رواه الكليني والشيخ بسند فيه ارسال عن أبي حمزة ، وذكره المصنف في التوحيد ص 389 طبع مكتبة الصدوق وقال بعده : الغلاء هو الزيادة في أسعار الأشياء حتى يباع الشئ بأكثر مما كان يباع في ذلك الموضع ، والرخص هو النقصان في ذلك ، فما كان من الرخص والغلاء عن سعة الأشياء وقلتها فان ذلك من الله عز وجل ويجب الرضا بذلك والتسليم له ، وما كان من الغلاء والرخص بما يؤخذ الناس به لغير قلة الأشياء وكثرتها من غير رضى منهم به أو من جهة شراء واحد من الناس جميع طعام بلد فيغلوا الطعام لذلك فذلك من المسعر والمتعدي بشراء طعام المصر كله كما فعل حكيم بن حزام - انتهى ، وقوله " لغير قلة الأشياء " عطف بيان لقوله " بما يؤخذ الناس به " أي وما كان من الغلاء والرخص بسبب عمل الناس الذي صح مؤاخذتهم عليه وهو غير قلة الأشياء وكثرتها من الله تعالى من دون وجوب الرضا على الناس به أو كان جهة شراء واحد - الخ ( كذا في هامش التوحيد ) وتفصيل الكلام في هامش الكافي ج 5 ص 163 .